منوعات

بقلم اماني السيد

المشهد ده كان كفيل إنه ينهي حياتي، مش بس يكسر قلبي. مديت إيدي ومسكت الموبايل، وبدأت أقلب في الفيديوهات المرة دي.. لقيت فيديو ليهم في مطعم “أوبن إير” على النيل، “وردة” كانت قاعدة على رجله بمنتهى الدلع والتبجح، كأنها بتعلن ملكيتها ليه قدام العالم كله. وهو؟ هو اللي كان بيشتكي من وجع ضهره وتعب الشغل، كان قاعد زي السلطان، ماسك إيديها بيبوس طراطيف صوابعها صباع صباع بنهم غريب، وعينيه مليانة هيام معمي.
تخيلت نفسي في اللحظة دي واقفة قصادهم.. تخيلت “سحر” الشقيانة، اللي هدومها دبلت من الغسيل والمواصلات، وهي راكعة تحت
رجليهم بتبكي وبتقوله: “ليه؟”.

كنت شايفة نفسي في خيالي وأنا منهارة على الأرض، بترجاه يفهمني أنا قصرت في إيه عشان يرميني الرمية دي، ويصرف دم قلبي على “دلع” واحدة غيري.
لكن فجأة.. مسحت دموعي بكُم البلوزة بقوة.
القهر اللي كنت حاسة بيه بدأ يتحول لنــ,,ـــــار تانية خالص.. نــ,,ـــــار “انتقام”. الست اللي كانت راكعة في خيالي دي ماتت، واليأس اللي كان كسرني وأنا شايفة صورهم وهما “عرسان” اتحول لبرود مرعب. قفلت الموبايل وحطيته مكانه بالظبط، ورتبت السر,,ـــــير كأن مفيش حاجة حصلت.
سمعت صوت مفاتيحه في الباب.. رجع يدور على موبايله.

دخل الشقة وهو بينهج، وشه كان مخطوف، أول ما شافني واقفة في الصالة، عينيه راحت بسرعة على الكومودينو.
“نسيت الموبايل يا سحر.. حد اتصل؟” سأل بنبرة فيها توتر بيحاول يداريه.
بصيت له بمنتهى الهدوء، الهدوء اللي بيسبق العاصفة، وقولتله بابتسامة صفرا:
“لا يا حبيبي، مفيش حد اتصل.. بس “وردة” جارتنا كانت لسه منزلة حالة (Status) بتقول فيها إن (العدل قرب يتحقق والورث هيتوزع).. تفتكر تقصد إيه؟”
وشه اتقلب ألوان، والارتباك خلاه مش عارف ينطق. في اللحظة دي عرفت إن اللعب دلوقتي بقى على المكشوف، بس بطريقتي أنا.. مش بطريقته هو ولا “هانم” الغبرة بتاعته.

أخد الموبايل من إيدي بلهفة، وعينيه بتزوغ في ملامحي، كان بيدور على أي شق في جدار الهدوء اللي أنا شيدته فجأة، بس أنا كنت “جبل”.

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى