منوعات

بقلم روماني مكرم 1

بعد وفـ,ـاة جوزى اتجوزت جوزاه تانيه و عندي بنتي من جوزى الاول عندها 17 سنه يعني معذ..باني متعلقه بجوزى اوى تهزر معها تتعلق فى رقبته تحضنه انا حسيت ان ف حاجه غلط ومبقتش عارفه اعمل ايه وفى مره صحيت باليل الساعه 3الفجر لقيتهم فى اوضه المكتب بتاع زوجى وهى قاعده على رجله وحاطه ايده على شعره وهو بيضحكلها انا اسمى ياسمين عمرى 38سنه وجوزى عنده 39 مع انه بيبان قدامى متدين
أنا ياسمين، عندي 38 سنة. من سنتين بس، كنت فاكرة إن الدنيا اسودت في وشي وخلاص قفلت أبوابها بعد ما مات جوزي وأبو بنتي.

عشت أيام صعبة، طعم المرار مكنش بيفارق حلقي، والمسؤولية كانت جبل على كتافي. بنتي “شهد” كانت كل اللي حيلتي في الدنيا، حتة من قلبي بكبرّها وبخاف عليها من الهوا الطاير. لما دخل “طارق” حياتي، قولت ربنا عوضني. راجل تلاتيني، عنده 39 سنة، هيبة ووقار، صوته هادي، ومبيفوتش فرض. الضحكة رجعت لبيتي، وقولت خلاص، المركب هتمشي وهعيش اللي باقي من عمري مستورة وفي حما راجل يصونني ويصون بنتي. لكن يا ريتني ما فتحت بابي، ويا ريتني شميت ريحة النار قبل ما تحرق بيتي. ### البداية..

خطوة خطوة شهد بنتي عندها 17 سنة، يعني في سن مراهقة، سن الشقاوة والعناد اللي يغلب أجدع حد. من أول يوم طارق دخل فيه البيت، وهي اتعلقت بيه بشكل غريب. في الأول قولت: *”الحمد لله، البنت لقت حنان الأب اللي اتهزت بوفـ,ـاته”*، وكنت بفرح لما أشوفهم بيتكلموا. بس الموضوع بدأ يزيد عن حده، وبدأ يظهر له وش تاني خضني.
/> شهد مبقتش البنت الخجولة بتاعة زمان. بقت تضحك بصوت عالي أوي أول ما طارق يدخل من الباب. تهزر معاه هزار تقيل، وتجري عليه تترمي في رقبته وتحضنه بحجة إنها بتستقبله. كام مرة لقطت نظرات منها مبقيتش عارفاها..

نظرات فيها تحدي، ونظرات تانية فيها “دلع” مش لسنها ولا لمقامه كجوز أمها. * كنت أقول لنفسي: *”أنتِ بتشكّي في بنتك يا ياسمين؟ استغفري الله العظيم، ده في مقام أبوها!”* * وارجع أبص لطارق، ألاقيه راجل متدين، مسبحته في إيده، ومبيفارقش الجامع. بس كان فيه حاجة جوايا بتقولي: *في حاجة غلط.. في خيط رفيع أوي بيتقطع.* لما كنت ألمّح لطارق إن هزار شهد زاد، كان يبتسم بهدوء ويقولي بلغته الرزينة: *”معلش يا ياسمين، دي لسه عيلة ووشايفاني أبوها وسندها، سيبsystemيها تفك عن نفسها، متكتميش على نفسها لتنحرف بره البيت”*. كلامه كان زي المسكن، بيخدرني.. بس الوجع كان صاحي جوايا.

### ليلة الثلاثاء.. الساعة 3 الفجر اليوم ده بالذات، نزلت من عليا كبـ,ـسة نوم مش طبيعية، جسمي كان مهدود من شغل البيت والتفكير. دخلت نمت بدري، وصحيت فجأة..
زي ما يكون حد قرصني في قلبي. بصيت في الساعة اللي جنب السرير، لقيتها 3 الفجر. البيت كان هس هس، سكون يخوف. مديت إيدي على السرير ملقتش طارق جنبي. قولت يمكن قايم يصلي قيام الليل أو بيشرب. قمت براحة مشيت في الطرقة الضلمة، ولقيت نور خفيف جاى من أوضة المكتب بتاعته. المفروض إنه بيخلص حسابات شغله في الوقت ده. قربت من الباب اللي كان موارب سنة صغيرة.. وبصيت من الشق.

الدنيا لفت بيا، وحسيت إن الهوا اتقطع عن صدري. شهد بنتي.. شهد اللي من لحمي ودمي، قاعدة على رجله! كانت ساندة ضهرها عليه، وهو لافف إيده حواليها بيملس على شعرها بحنية، وهي باصة له وبتتكلم بصوت واطي أوي كله مرقعة ودلع، وهو بيضحك لها.. ضحكة عمري ما شوفتها منه ليا. ضحكة عيونها مليانة إعجاب وحاجة تانية.. حاجة قذرة خلت ركبي تخبط في بعضها. وقفت مكاني متثبتة. الدم نشف في عروقي.

طارق.. الراجل المتدين اللي الناس بتحلف بأدبه، وبنتي الصبية اللي لسه مدخلتش دنيا.. قاعدين في ضلمة الليل، والمنظر ميرضيش ربنا ولا خلق الله.
المواجهة المؤجلة كان نفسي أفتح الباب وأصوت، ألم عليهم أمة لا إله إلا الله. كان نفسي أمسكها من شعرها وأمسكه هو أفرجه على حقيقته. بس رجلي مالتشيلتنيش.. الخوف والصدمة شلوا حركتي. خوفت على نفسي وخوفت من الفضيحة، وخوفت أكتر ليكون الموضوع أبعد من مجرد “قعدة وشعر”. سحبت نفسي براحة ورجعت على السرير، اتغطيت باللحاف وأنا بجز على سناني ودموعي نازلة تحرق وشي.

بعد نص ساعة، الباب اتفتح ودخل طارق براحة، اتمطع ونام جنبي ولا كأن في حاجة حصلت. وأنا؟ كنت صاحية، سامعة دقات قلبي وزي ما أكون غرقانة في بحر ملوش آخر. #الكاتب_رومانى_مكرم الصبح طلع، والشمس نورت البيت.. بس البيت جوايا كان ضلمة خراب. طارق قام لبس وفطر وابتسم لي نفس الابتسامة “التقية” بتاعته ونزل. وشهد صحت الضهر، خرجت من أوضتها بتتمطوح، وبصت لي وقالت: *”صباح الخير يا ماما”*. بصيت لوشها، البنت اللي ربيتها بشقايا.. وبقيت أسأل نفسي: **يا ترى إيه اللي بيحصل ورا ضهري وأنا مش دريانة؟ والخطوة الجاية إيه؟** **ينتهي الجزء الأول..

وترقبوا الجزء الثاني لمعرفة كيف ستتصرف ياسمين مع زوجها وابنتها.*
خرج طارق من البيت، ودخلت شهد المطبخ بكل بساطة تتسحب عشان تعمل لنفسها كوباية شاي، وكأن ليلة امبارح كانت مجرد حلم أو كابوس أنا حلمته لوحدي. كنت واقفة قدام الحوض، إيدي بتترعش والمية نازلة على أطباق مغسولة أصلاً، مش شايفة قدامي غير صورتها وهي قاعد على رجله إمبارح الساعة 3 الفجر، وصوت ضحكته اللي كان أبعد ما يكون عن تقواه المزيفة. طلعت شهد من المطبخ وهي بتدندن بصوت واطي، بصيت لظهرها وهو ماشي في الطرقة وحسيت بنـ,ـار بتأكل في صدري.

كان أسهل حاجة أعملها إني أشدها من شعرها وأواجهها، بس الخوف شلني.. الخوف من إنها تتحداني، أو تنكر، أو الأدهى من كده.. إن طارق يطلعني أنا اللي مجنونة وبتبلى عليهم. لازم أكون أذكى منهم، لازم أعرف الفتيل ده واصل لحد فين قبل ما البيت يتقلب على دماغي. دخلت أوضتي وقفلت الباب عليا بالمفتاح. قعدت على طرف السرير وجسمى كله بيترعش. طلعت تلفوني وبدأت أفكر.. طارق راجل حرص جداً، تلفونه دايماً عليه رمز سرى ومبيفارقش إيده، بس أوضة المكتب هي نقطة ضعفه. استنيت لما شهد دخلت أوضتها وفتحت أغاني بصوت عالي زي عادتها، وقمت اتسحبت لأوضة المكتب.

ريحة بخور طارق اللي بيموه بيه عن تقواه كانت مالية الأوضة. بدأت أفتش في أدراج المكتب براحة من غير ما أغير مكان أي حاجة. أوراق شغله، الفواتير، المصاحف المترتبة على الرف.. كل حاجة كانت متلمعة ومرتبة بدقة تنرفز. لحد ما وصلت للدرج الأخير تحت خالص، كان مقفول بمفتاح. افتكرت إن طارق بيسيب حلقة المفاتيح القديمة في فازة على الرف. أخدت المفتاح وجربته..

فتح. جوه الدرج ملقتش فلوس ولا أوراق رسمية.. لقيت دفتر مذكرات صغير، ولاب توب قديم مقفول. فتحت الدفتر، وكانت الصدمة الأولى. خط طارق المنظم، الكلام مكتوب بتواريخ تبدأ من ست شهور فاتوا.. من وقت ما شهد بدأت تتغير. كان كاتب كل تفصيلة! كل خطوة شهد بتقربها منه، كل كلمة هزار بتقولها، ردود أفعاله هو، وتحليله لشخصيتها! كتب بنص الكلام: “شهد البنت الشقية، بتفكرني بشبابي، حاسس إنها الطعم اللي هيحيي المشاعر اللي ماتت مع ياسمين.. ياسمين كبرت ومبقتش تشغلني، بس شهد عيلة لسه ببتفتح وعايزة اللي يوجهها”. دموعي نزلت مغرقة الصفحات.

الراجل اللي اخترته عشان يحميني ويحمي بنتي، كان بيبص لبنتي كأنها فريسة أو تسلية بيكسر بيها ملل حياته! ومكتوب في آخر صفحة بتاريخ الأسبوع اللي فات: “البنت بدأت تتعلق بيا أكتر، اللعبة بقت أسهل مما اتخيل، وسكوت ياسمين بيسهل عليا كل حاجة”. قفلت الدفتر ورجعته مكانه بنفس الطريقة، ورجعت الدرج مقفول. عرفت إن سكوتي وتحملي في الأول تحت مسمى “معلش دي عيلة” هو اللي فتح لهم الباب. طارق مش مجرد راجل شهواني، ده بني آدم مريض وبيلعب لعبة خطيرة، وبنتي للأسف كانت ضحية مراهقتها وغبائها، أو ربما كانت فاكرة إنها بتلتقط حنان الأب اللي فقدته، بس بطريقة منحرفة ومتخلفة.

الساعة جاب 4 العصر، ودخل طارق البيت. دخل بابتسامته العريضة، شايل كيس فاكهة في إيده، وقال بصوته الرزين: * “مساء الخير يا أم شهد.. أمال فين شهد؟
جيبتلها الفاكهة اللي بتحبها.” طلعت شهد من أوضتها زي السهم أول ما سمعت صوته: * “أنكل طارق! أهلاً.. جيبتلي إيه معاك؟” قربت منه وأخدت الكيس من إيده، وجات تترمي في رقبته زي كل مرة. المرة دي أنا وقفت في نص الطرقة بصوت زي الحديد، صوت عمري ما طلّعته في البيت ده: * “شهد! ارجعي ورا اقفي عدل!” البنت اتسمرت مكانها، وبصتلي بذهول. طارق استغرب، وبصلي بحواجب مرفوعة وابتسامة امتصاص غضب وقال:

* “في إيه يا ياسمين؟ مالك داخلة سخنة كده ليه؟ البنت بتسلم عليا عادي.” خطوت خطوتين ناحيتهم، وعيني في عين طارق مباشرة: * “من النهاردة مفيش سلامات بالشكل ده يا طارق. شهد عندها 17 سنة، كبرت وبقت آنسة، ومش مسموح لها تحضن ولا تلمس أي راجل في البيت، حتى لو كان جوز أمها.. الكلام ده يتقفل تماماً.” وش طارق اتغير لحظة، لمعة غضب ظهرت في عينيه قبل ما يرجع لmask التقوى والهدوء: * “استغفري الله يا ياسمين.. إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ أنتِ بتشكي فيا ولا في بنتك؟ أنا في مقام أبوها!” شهد جابت ورا، وزعقت بصوت المراهقة المستفزة:

* “إيه يا ماما الهبل ده! أنكل طارق زي بابا بالظبط، أنتِ بتفكري إزاي؟ أنتِ أكيد غيرانة مني ولا إيه؟” الكلمة نزلت عليا زي الصفعة! بنتي بتتهمني بالغيرة منها على جوزي! ضـ,ـربت كف بكف وصرخت فيها: * “اخرسي يا بت! ادخلي أوضتك فوراً ومشتخرجيش منها لحد ما أقولك!” شهد بصت لطارق كأنها بتستنجد بيه، وطارق بص لها بنظرة فيها حماية خفية وقالها بصوت هادي: * “ادخلي يا شهد أوضتك دلوقتي يا حبيبتي، سيبيني أتكلم مع مامتك.” دخلت شهد وقفت الباب بفرقعة. فضلت أنا وطارق واقفين في الطرقة. قرب مني خطوة، وهدى صوته خالص عشان يبقى دافي ومؤثر: * “ياسمين..

أنتِ تعبانة النهاردة؟ حد قالك حاجة عني؟ أنتِ عارفة أنا ببتفي الله فيكِ وفيها إزاي، أنا بعتبرها زي بنتي اللي ربنا محرمش منها.” بصيت لوشه التقسيمات الرزينة، للذبيحة اللي في جبهته، وللمسبحة اللي في إيده.. وحسيت بقرف مش قادرة أداريه. * “أنا كويسة يا طارق.. بس البيت ده له حدود، ومن النهاردة الحدود دي هتتطبق بالحرف. أوضة المكتب تتقفل بالمفتاح طول ما أنت مش موجود، وقعدتك مع شهد لوحدكم في البيت ملهاش أي وجود من بعد النهاردة.” طارق ضيق عينيه، ونبرة صوته اتغيرت 180 درجة، راحت الرزانة وظهر الوش الحقيقي الصلب: * “أنتِ بتمشّي كلامك عليا في بيتي يا ياسمين؟

ولا فاكرة إنك لما تعلي صوتك هتهزيني؟ أنا الراجل هنا، وأنا اللي أقرر إيه اللي يصح وإيه اللي ميصحش. وبنتك لو مش عاجبك تربيتي ليها، فاكتبي لها كتابها وجوزيها ونخلص!” سابني ومشي دخل أوضة المكتب وقفل الباب وراه برزع. وقفت في صالون البيت الضلمة، حاسة إن الأوكسجين بيخلص. طارق مش هينسحب بسهولة، وهو شايف إني ضعيفة ومفيش حد ضهري، لأن أهلي في الصعيد ومبكلمهمش كتير من وقت وفـ,ـاه جوزي الأولاني. هو متأكد إني خايفة من الفضيحة وخايفة على سمعة بنتي. بس هو ميعرفش إني مسكت الخيط.
عدى اليوم ده في صمت رهيب.

محدش خرج من أوضته، ولا حد اتكلم على العشا. الساعة جاب 1 بالليل، عملت نفسي نايمة. حسيت بحركة طارق وهو بيبعد اللحاف وبيقوم براحة من السرير. تسحب وخرج من الأوضة. استنيت دقيقتين، وقمت وراه على أطراف صوابعي. نور أوضة المكتب مكنش منور المرة دي، بس نور الطرقة الخفيف الموارب كان كاشف المشهد. طارق كان واقف قدام باب أوضة شهد.. بيخبط خبطات خفيفة جداً

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى